محمد حسين الذهبي
39
التفسير والمفسرون
وهو : أن الروافض ( لما رأوا الجاحظ يتوسع في التصانيف ، ويصنف لكل فريق ، قالت له الروافض : صنف لنا كتابا ، فقال لهم : لست أدرى لكم شبهة حتى أرتبها وأتصرف فيها ، فقالوا له . إذا دلنا على شئ نتمسك به « فقال : لا أرى لكم وجها إلا أنكم إذا أردتم أن تقولوا شيئا تزعمونه ، تقولون : إنه قول جعفر بن محمد الصادق ، لا أعرف لكم سببا تستندون إليه غير هذا الكلام . . فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه السوءة التي دلهم عليها ، فكلما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة ، نسبوها إلى ذلك السيد الصادق ، وهو عنها منزه ومن مقالتهم في الدارين برئ « 1 » ) . أهم الكتب التي يعتمدون عليها في رواية الأحاديث والأخبار : هذا . . وللامامية الاثني عشرية كتب كثيرة ، يعتمدون عليها في رواية الأحاديث والأخبار ، وينزلونها من أنفسهم منزلة سامية ، ويثقون بها وثوقا بالغا ، فمن أهم هذه الكتب ما يأتي : أولا : كتاب الكافي ، وهو أهم الكتب عند الإمامية الاثني عشرية على الإطلاق ، وهو لأبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 328 ه أو 329 ه . وهو عندهم كالبخاري عند أهل السنة وهذا الكتاب يحتوى على ستة عشر ألف حديث ، قسمها - كما فعل أهل السنة - إلى صحيح ، وحسن ، وضعيف . وهو يقع في ثلاث مجلدات : المجلد الأول في الأصول ، والثاني والثالث في الفروع . ثانيا : كتاب التهذيب لمحمد بن الحسن الطوسي مجلدان في الفروع . ثالثا : كتاب من لا يحضره الفقيه ، لمحمد بن علي بن بابويه . وهو في الفروع . رابعا : كتاب الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار ، لمحمد بن الحسن الطوسي « اختصره من كتاب التهذيب .
--> ( 1 ) التبصير في الدين ص 26 .